ﯔﯕﯖﯗﯘ

لم يجيبوا عن سؤاله لأن ظاهره أنه يطالبهم بمسوغ للعبادة، وقد فروا من الإجابة المسوغة إلى قولهم :
قالوا وجدنا آبائنا لها عابدين .
لم يجدوا مسوغا عقليا ولا نقليا إلا التقليد للآباء، كما قال المشركون لمحمد صلى الله عليه وسلم :... قالوا بل نتبع ما ألقينا عليه آبائنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ١٧٠ ( البقرة ) أي أن المسوغ أنا وجدنا آبائنا لها عابدين، أي استمروا على عبادتها : وما استمروا عليه فهو حق، ولا دليل عندنا سوى ذلك، ودل النص على استمرار آبائهم بالوصف ب عابدين ، لأنه دليل على استمرار عبادتهم لها وحدها، والدليل على استمرار عبادتهم لها وحدها تقديم الجار والمجرور على اسم الفاعل، وهذا الكلام يدل على أنهم لا يعرفون الله، أو يعرفونه ويشركون معه هذه التماثيل من غير حجة ولا برهان.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير