ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قوله : مَن فَعَلَ هذا يجوز في «مَنْ »١ أن تكون استفهامية وهو الظاهر، فعلى هذا تكون الجملة من قوله : إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين استئنافاً لا محل لها من الإعراب٢. ويجوز أن تكون موصولة بمعنى ( الَّذِي )، وعلى هذا فالجملة من «إنَّهُ » في محل رفع خبراً للموصول، والتقدير : الذي فعل هذا بآلهتنا إنه٣. ومعنى الآية : من فعل هذا الكسر والحطم٤ الشديد معدود في الظلمة إما لجرأته على الآلهة الحقيقة بالتوقير والإعظام، وإما لأنهم رأوا إفراطاً في كسرها، وتمادياً في الاستهانة بها٥.

١ في ب: يجوز من في من. وهو تحريف..
٢ انظر التبيان ٢/٩٢١، القرطبي ١١/٢٩٨، البحر المحيط ٦/٣٢٣..
٣ انظر التبيان ٢/٩٢١، والقرطبي ١١/٢٩٨ وكون (من) استفهامية هو الأولى لقوله: "سمعنا فتى يذكرهم" وهذا هو جواب "من فعل هذا؟"..
٤ في ب: الخطم. وهو تصحيف..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٨٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية