إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ أي: كسر جميع الأصنام إلا كبيرها؛ فإنه تركه ولم يكسره، وعلق الفأس في عنقه.
لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ إلى الأصنام (١)؛ أي: الصنم الأعظم.
يَرْجِعُونَ فيسألونه عن كاسرها، وهذا تبكيت لهم، وإثبات للحجة عليهم.
...
قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) [الأنبياء: ٥٩].
[٥٩] فلما رجع القوم من عيدهم إلى بيت آلهتهم، ورأوا ذلك قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ أي: من المجرمين.
...
قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) [الأنبياء: ٦٠].
[٦٠] قَالُوا يعني: الذين سمعوا قول إبراهيم: وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ: سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يعيبهم.
يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ هو الذي نظن أنه صنع هذا.
...
قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) [الأنبياء: ٦١].
[٦١] فبلغ ذلك نمرود الجبار وأصحابه قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ أي: ظاهرًا بمرأى من الناس.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب