ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وهو لا يعرف ما الغيرة وما الايمان وكذا الخدام والا لم يذكرهما فهو قول مجرد جار على طريق العرف فعلى المؤمن ترك التقليد والوصول الى مقام التحقيق ومن الله التوفيق:
قال المولى الجامى

خواهى بصوب كعبه تحقيق ره برى پى بر پى مقلد كم كرده ره مرو
وقال
مقلدان چهـ شناسند داغ هجرانرا خبر ز شعله آتش ندارد افسرده
ففيه فرق بين المقلد والمحقق فمن رام التحقيق طلبه ولا يتشبث فى هذا البحر بغريقه كما لا يخفى قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ اى بالجد وبالفارسية [آيا آورى بما اين سخن براستى وجه] أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ بنا فتقول ما تقول على وجه المزاح واللعب حسبوا انهم انما أنكر عليهم دينهم القديم مع كثرتهم وشوكتهم على وجه المزاح واللعب. وفيه اشارة لطيفة وهى كما ان هل الصدق والطلب يرون اهل الدنيا لاعبين والدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ كذلك اهل الدنيا يرون اهل الدين لاعبين والدين لعبا ولهوا قالَ بَلْ [نيستم بازي كننده] رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ اى خلقن ابتداء من غير مثال سابق فهو الخالق كما انه المربى فالضمير للسموات والأرض او للتماثيل اى فكيف تعبدون ما كان من جملة المخلوقات وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ الذي ذكرته من كون ربكم رب السموات والأرض فقط دون ما عداه كائنا ما كان مِنَ الشَّاهِدِينَ اى العالمين به على الحقيقة المبرهنين وليس المراد حقيقة الشهادة لانه لا شهادة من المدعى بل استعيرت الشهادة لتحقيق الدعوى بالحجة والبرهان اى لست من اللاعبين فى الدعاوى بل من المحتجين عليها بالبراهين القاطعة بمنزلة الشاهد الذي تقطع به الدعاوى قال الكاشفى [آورده اند كه نمروديان روزى عيد داشتند كه در آن روز بصحرا رفتندى وتا آخر روز تماشا كردندى ودر باز كشتن به بتخانه در آمده بتان را بياراسته بزبانها بنواختندى آنكه سر بر زمين نهاده رسم پرستش بجاى آوردندى وبخانها باز كشتندى چون ابراهيم عليه السلام با جمعى در باب تماثيل مناظره فرمود كفتند فردا عيدست بيرون آي تا ببينى كه دين وآيين ما چهـ زيباست ابراهيم نعم جواب ايشان بكفت روز ديكر كه مى رفتند ميخواستند كه او را ببرند ببهانه بيمارى پيش آورد فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ يعنى عن عبادة الأصنام كما فى القصص [ايشان دست از وباز داشته برفتند ابراهيم پنهان از ايشان بفرمود كه] وَتَاللَّهِ [بخدا سوكند كه من] لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [هر آيينه تدبيرى كنم وجهد نمايم تا بشكنم بتان شما را] كما قال فى الإرشاد لاجتهدن فى كسرها. وفيه إيذان بصعوبة الأمر وتوقفه على استعمال الحيل وقال ابن الشيخ أخذا من تفسير الامام فان قيل لم قال لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ والكيد هو الاحتيال على الغير فى ضرر لا يشعر به والأصنام جمادات لا تتضرر بالكسر ونحوه وايضا ليست هى مما يحتال فى إيقاع الكسر عليها لان الاحتيال انما يكون فى حق من له شعور أجيب بان ذلك من قبيل التوسع فى الكلام فان القوم كانوا يزعمون ان الأصنام لهن

صفحة رقم 492

شعور ويجوز عليهن الضرر فقال ذلك بناء على زعمهم وقيل المراد لا كيدنكم فى أصنامكم لانه بذلك الفعل قد انزل بهم الغم. والأصنام جمع صنم وهى جثة متخذة من فضة او نحاس او خشب كانوا يعبدونها متقربين بها الى الله تعالى كما فى المفردات بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا ترجعوا مضارع ولى مشددا مُدْبِرِينَ ذاهبين من عبادتها الى عيدكم وهو حال مؤكدة لان التولية والأدبار بمعنى والأدبار نقيض الإقبال وهو الذهاب الى خلف قال الكاشفى بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا [بعد از انكه روى بگردانيد از ايشان يعنى برويد بعيدگاه وباشيد مدبرين پشت بر ايشان كنندكان وقتى كه بتان را بگذاريد وبتماشاگاه خود رويد] فَجَعَلَهُمْ الفاء فصيحة اى فولوا فجعلهم جُذاذاً قطاعا فعال بمعنى المفعول من الجذ الذي هو القطع كالحطام من الحطم الذي هو الكسر قال فى القاموس الجذ القطع المستأصل والكسر والاسم الجذاذ مثلثة انتهى إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ استثناء من مفعول قوله فجعلهم ولهم صفة لكبيرا والضمير للاصنام اى لم يكسر الكبير وتركه على حاله وعلق الفأس فى عنقه وكبره فى التعظيم او فى الجثة او فيهما لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ الى الكبير وتقديم الظرف للاختصاص او لمجرد الاهتمام مع رعاية الفاصلة يَرْجِعُونَ فيسألون عن كاسرها لان من شأن المعبود ان يرجع اليه فى حل المشكل فيستجهلهم ويبكتهم بذلك كذا فى بحر العلوم او الى ابراهيم يرجعون لاشتهاره بانكار دينهم وسب آلهتهم وعداوتهم فيحاججهم بقوله بل فعله كبيرهم فيحجهم ويبكتهم كما فى الإرشاد وغيره- روى- ان آزر خرج به فى يوم عيد لهم فبدأوا بيت الأصنام فدخلوه فسجدوا لها ووضعوا بينها طعاما وخبزا جاؤا به معهم وقالوا الآن ترجع بركة الآلهة على طعامنا فذهبوا وبقي ابراهيم فنظر الى الأصنام فقال مستهزئا بهم ما لكم لا تنطقون ما لكم لا تأكلون ثم التفت فاذا بفأس معلق فتناوله فكسر الكل ولم يبق الا الكبير وعلق الفأس فى عنقه وأراق تلك الاطعمة ورجع الى منزله قال الامام فان قيل ان كان القوم عقلاء فقد علموا بالضرورة انها لا تسمع ولا تضر ولا تنفع فما الحاجة الى كسرها غايته انهم كانوا يعظمونها كما نعظم نحن المصحف والمحراب والكسر لا يقدح فيه وان لم يكونوا عقلاء لم تحسن المناظرة معهم ولا بعث الرسل إليهم والجواب انهم كانوا عقلاء عالمين انها لا تضر ولا تنفع لكنهم ربما اعتقدوا انها تماثيل الكواكب وطلسمات من عبدها ينتفع بها ومن استخف بها ناله ضرر ثم ان ابراهيم كسرها ولم ينله ضرر فدل على فساد مذهبهم وفى الآية اشارة الى ان الإنسان إذا وكل الى نفسه وطبعه ينحت من هوى نفسه أصناما كما كان ابو ابراهيم آزر ينحت الأصنام وإذا أدركته العناية الازلية وأيد بالتأييدات الإلهية بكسر أصنام الهوى ويجعلها جذا ذا فضلا عن نحتها كما كان حال ابراهيم كان يكسر من الأصنام ما ينحت أبوه وإذا كان المرء من اهل الخذلان يرى الحق باطلا والباطل حقا كما كان قوم نمرود: وقال الخجندي

بشكن بت غرور كه در دين عاشقان يك بت كه بشكنند به از صد عبادتست
قالُوا حين رجعوا من عيدهم ورأوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا [كه كرده است اين

صفحة رقم 493

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية