ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

ولما ولد لإبراهيم عليه السلام في حال شيخوخته وعجز امرأته مع كونها عقيماً، وكان ذلك دالاً على الاقتدار على البعث الذي السياق كله له قال تعالى : ووهبنا له دالاً على ذلك بنون العظمة إسحاق أي : من شبه العدم وترك شرح حاله لتقدّمه أي : فكان ذلك دليلاً على اقتدارنا على ما نريد لاسيما من إعادة الخلق في يوم الحساب، ثم إنه قد يظن أنه لتولده بين شيخٍ فانٍ وعجوز عقيم كان على حالة من الضعف لا يولد لمثله معها نفى ذلك بقوله تعالى : ويعقوب نافلة أي : ولداً لإسحاق زيادة على ما دعا به إبراهيم عليهما السلام، ثم نمى سبحانه وتعالى أولاد يعقوب، وهو إسرائيل وذرّياتهم إلى أن ساموا النجوم عدّة وباروا الجبال شدّة وكلاً من هؤلاء الأربعة وهم إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب وعظم رتبتهم بقوله تعالى : جعلنا صالحين أي : مهيئين لطاعتهم لله تعالى لكل ما يرونه أو يرادون له، أو يراد منهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير