ثم قال سبحانه ممتناً على إبراهيم وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً النافلة : الزيادة، وكان إبراهيم قد سأل الله سبحانه أن يهب له ولداً، فوهب له إسحاق، ثم وهب لإسحاق يعقوب من غير دعاء، فكان ذلك نافلة، أي زيادة ؛ وقيل : المراد بالنافلة هنا : العطية، قاله الزجاج. وقيل : النافلة هنا : ولد الولد، لأنه زيادة على الولد، وانتصاب نافلة على الحال. قال الفراء : النافلة : يعقوب خاصة، لأنه ولد الولد وَكُلاًّ جَعَلْنَا صالحين [ الأنبياء : ٧٢ ] أي وكل واحد من هؤلاء الأربعة : إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب، لا بعضهم دون بعض جعلناه صالحاً عاملاً بطاعة الله تاركاً لمعاصيه. وقيل : المراد بالصلاح هنا : النبوّة.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني