قوله : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ( ١٠٧ ).
سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو أن أهل جهنم يدعون مالكا فلا يجيبهم أربعين عاما، ثم يرد عليهم : إنكم ماكثون ١. ثم ينادون ربهم : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ، فيسكت عنهم قدر عمر الدنيا مرتين، ثم يرد عليهم : اخشوا فيها ولا تكلمون فوالله ما نبس القوم بعدها بكلمة وما هو إلا الزفير والشهيق. فشبه أصواتهم بأصوات الحمير : أولها زفير، وآخرها شهيق٢.
أبو أمية عن سليمان التيمي أن أهل النار يدعون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إياهم : ألم تأتكم رسلكم بالبينات ؟ قالوا بلى فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ٣. ثم ينادون مالكا فلا يجيبهم مقدار ثمانين سنة. ثم يكون جواب مالك إياهم : إنكم ماكثون ثم يدعون ربهم : ربنا أخرجنا منها ، فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم : اخسؤوا فيها ولا تكلمون ثم إنما هو الزفير والشهيق.
قوله : اخسؤوا فيها ( ١٠٨ ).
تفسير الحسن والسدي : اصغروا فيها، الخاسئ عندهما الصاغر.
وتفسير قتادة : الخاسئ : الذي لا يتكلم، ليس إلا الزفير والشهيق.
٢ ـ في الطبري، ١٨/٦٠: عن معمر عن قتادة بلفظ قريب..
٣ ـ غافر، ٥٠..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني