(رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)
ابتدءوا متضرعين متقدمين في ندائهم بالربوبية الكالئة معترفين (أخرجنا منها) الضمير يعود إلى الجحيم، على ألا يعودوا إلى ما كانوا عليه من كفر وفساد في الأرض، وخروج عن كل جادة مستقيمة (فَإِنْ عُدْنَا)، أي إلى ما كنا عليه من شرك
وعصيان، (فَإِنَّا ظَالمُونَ) الفاء واقعة في جواب الشرط، حكموا على أنفسهم بأنهم يكونون ظالمين، أي يكون الظلم وصفا مستمرا لهم، وكأنَّهم يومئون إلى أنهم لم يكونوا ظالمين من قبل، أو كأنهم لم يعدوا الإعلام السابق عن طريق النبيين ليس معدودًا في الإعلام، وكأنَّه لَا إعلام إلا بالعذاب، وقال تعالى: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ...).
أجابهم اللَّه في ذلك بقوله:
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة