ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ثم إنّه تعالى ذكر ما يوجب أسفهم وخسرانهم بأَنْ وصف ما جازى به أولئك فقال : جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صبروا .
أي : جزيتهم اليوم الجزاء الوافر.
قوله : أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون قرأ الأخوان بكسر الهمزة١، استئنافاً٢.
والباقون بالفتح٣، وفيه وجهان :
أظهرهما : أنَّه تعليل فيكون نصباً بإضمار الخافض أي : لأنهم هم الفائزون، وهي موافقة للأُولى فإنّ الاستئناف يعلل به أيضاً٤.
والثاني : قاله الزمخشري، ولم يذكر غيره، أنه مفعول ثان ل «جَزَيْتُهُمْ » أي : بأنهم أي : فوزهم٥ وعلى الأَوّل يكون المفعول الثاني محذوفاً ٦.

١ السبعة (٤٤٨ – ٤٤٩) الحجة لابن خالويه (٢٥٩)، الكشف ٢/١٣١ – ١٣٢، النشر ٢/٣٢٩ – ٣٣٠، الإتحاف ٣٢١..
٢ انظر الكشاف ٣/٥٧ التبيان ٢/٩٦١، البحر المحيط ٦/٤٢٤..
٣ انظر البيان ٢/١٨٩، التبيان ٢/٩٦١ البحر المحيط ٦/٤٢٤..
٤ فهي موافقة للأولى من جهة المعنى لا من جهة الإعراب، لاضطرار المفتوحة إلى عامل..
٥ قال الزمخشري: (والفتح على أنه مفعول "جزيتهم" كقولك: جزيتهم فوزهم) الكشاف ٣/٥٧. وانظر أيضا: التبيان ٢/٩٦١..
٦ تقديره: الجنة والرضوان. انظر البحر المحيط ٦/٤٢٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية