ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

(إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١)
قرئ بفتح همزة (أن) (١) وتكون مجرورة بلام محذوفة، والمعنى إني جزيتهم

صفحة رقم 5124

اليوم الذي تعذبون فيه هذا العذاب الأليم بسبب صبرهم على سخريتكم، وعلى الإيذاء الذي تؤذونهم، وكان ذلك الجزاء اليوم، أي في الوقت الذي تكونون فيه في الجحيم يكون هؤلاء الذين كنتم تتخذونهم سخريا، وكنتم منهم تضحكون في نعيم مقيم، ورضوان من اللَّه تعالى ينظر إليهم، ويكلمهم، ويزكيهم.
وعلى قراءة كسر همزة " إنَّ " (١) تكون (إن) جملة في معنى تعليل الجزاء، أو بيانه، (إِنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزونَ) (٢) أي هم وحدهم الفائزون، ودل على القصر تعريف الطرفين، والتأكيد بضمير الفصل، والجملة فيها عدة تأكيدات، فهي مؤكدة بـ " أن "، وبالجملة الاسمية، وبـ " هُم "، واللَّه سبحانه رءوف رحيم.
* * *
مدة البقاء فى الأرض
قال تعالى:
(قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)
* * *
________
(١) (إنهم هم الفائزون) بكسر الهمزة، حمزة والكسائي، وقرأ الباقون بفتح همز - " إنْ. غاية الاختصار: ٢/ ٥٨٦.
(٢) انظر السابق.

صفحة رقم 5125

إن هذه الدنيا مع أدوارهم فيها من أجنة في الأرحام إلى الخروج من بطون أمهاتهم أطفالا فشبابا فكهولا يكون الإحساس بها، كأنها يوم أو بعض يوم؛ ولذا يسألون يوم القيامة عن مدة مكثهم

صفحة رقم 5126

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية