قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ؛ أي كم لبثتم في القبور ؟ وقيل المكث في الدنيا، يقول الله تعالى للكفار يوم البعث : كَمْ لَبثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ؟ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ؛ فيَرَوْنَ أنَّهم لَم يلبَثُوا إلاَّ يوماً أو بعضَ يومٍ لعِظَمِ ما هُم فيه من العذاب، نَسَوا ذلكَ. ويقالُ : يَلْحَقُهُمْ دَهْشَةً وَحَيرةٌ فيَنْسَوْنَ ذلكَ. وقولهُ تعالى : فَسْئَلِ الْعَآدِّينَ ؛ يعنِي الملائكةَ الذين يحفظونَ عليهم آجالَهم. وقرأ ابنُ كثيرٍ :(قُلْ كَمْ لَبثْتُمْ) على فعلِ الأمر، وقولهُ : قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ؛ في جَنْب لُبْثِكُمْ في العذاب ؛ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ .
صفحة رقم 315كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني