ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

(ثم جعلناه) أي الجنس باعتبار أفراده الذين هم بنو آدم، أو جعلنا نسله على حذف مضاف إن أريد بالإنسان آدم (نطفة) قد تقدم تفسير النطفة في سورة الحج، وكذلك تفسير العلقة والمضغة.
(في قرار مكين) المراد به الرحم وعبر عنها بالقرار الذي هو مصدر مبالغة واختلاف العواطف بـ (ثم) والفاء لتفاوت الاستحالات يعني أن بعضها مستبعد حصوله مما قبله وهو المعطوف بـ (ثم) فجعل الاستبعاد عقلاً أو رتبة بمنزلة التراخي، والبعد الحسي لأن حصول النطفة من أجزاء ترابية غريب جداً وكذا جعل النطفة البيضاء دماً أحمر بخلاف جعل الدم لحماً مشابهاً

صفحة رقم 102

له في اللون والصورة وكذا تصليبها حتى تصير عظماً، لأنه قد يحصل ذلك بالمكث فيما يشاهد، وكذا مدَّ لحم المضغة عليه ليستره، فسقط ما قيل: إن الوارد في الحديث أن مدة كل استحالة أربعون يوماً، وذلك يقتضي عطف الجميع بـ (ثم) إن نظر لآخر المدة وأولها أو يقتضي العطف بالفاء إن نظر لآخرها فقط.

صفحة رقم 103

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية