ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

النوع الثاني : من الدلائل الاستدلال بخلق السماوات وهو قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم في جميع جهة الفوق في ارتفاع لا تدركونه حق الإدراك سبع طرائق أي : سموات جمع طريقة ؛ لأنها طرق الملائكة ومتعلقاتهم، وقيل : الأفلاك لأنها طرائق الكواكب فيها مسيرها، وقيل : لأنها طرق بعضها فوق بعض كطارقة النعل، وكل شيء فوقه مثله، فهو طريقة وما كنا أي : بمالنا من العظمة عن الخلق أي : الذي خلقناه تحتها غافلين أي : أنّ تسقط عليهم فتهلكهم بل نمسكها كآية ويمسك السماء أنّ تقع على الأرض إلا بإذنه ولا مهملين أمرها بل نحفظها عن الزوال والاختلاف وتدبير أمرها حتى تبلغ منتهى أمرها، وما قدر لها من الكمال حسب ما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير