ﯖﯗﯘﯙﯚ

قوله :«هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ». «هَيْهَاتَ » اسم فعل١ معناه : بَعُدَ، وكُرر للتوكيد وليست المسألة من التنازع، قال جرير :
فَهَيْهَات هَيْهَاتَ العقيقُ وأهلهُ *** وهَيْهَاتَ خِلٌّ بالعقيقِ نُوَاصِلُه٢
وفسره الزجاج في عبارته بالمصدر، فقال : البُعْدُ لِمَا تُوعَدُونَ٣، أو بُعْدٌ لِمَا تُوعَدُون٤ فظاهرها أنه مصدر بدليل عطف الفعل عليه، ويمكن أن يكون فسّر المعنى فقط.
و «هَيْهَات » اسم لفعل قاصر٥ برفع الفاعل٦، وهنا قد جاء ما ظاهره الفاعل مجروراً باللام فمنهم من جعله على ظاهره وقال «مَا تُوعدُون » فاعل به، وزيدت فيه اللام التقدير : بَعُدَ بَعُدَ ما تُوعدُون٧، وهو ضعيف : إذ لم يعهد زيادتها في الفاعل. ومنهم من جعل الفاعل مضمراً لدلالة٨ الكلام عليه، فقدره أبو البقاء : هيهات التصديق، أو : الصحة لما توعدون٩. وقدّره غيره : بَعُدَ إخْرَاجُكُم١٠. و ( لِمَا تُوعَدُونَ ) للبيان، قال الزمخشري : لبيان المستبعد ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد كما جاءت اللام في «هَيْتَ لَكَ »١١ لبيان المهيت به١٢. وقال الزجاج :«البُعْدُ لِمَا تُوعَدُونَ »١٣ فجعله مبتدأ والجار بعد الخبر. قال١٤ الزمخشري : فإن قُلْتَ :( مَا تُوعَدُونَ ) هو المستبعد، فمن حقه أن يرتفع ب «هَيْهَاتَ » كما ارتفع بقوله :
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العَقِيقُ وأَهْلُه١٥ ***. . .
فما هذه اللام ؟ قُلتُ : قال الزجاج في تفسيره : البعْدُ لِمَا تُوعدُونَ أو بُعْدٌ لِمَا تُوعَدُونَ فيمن١٦ نَوّن، فنزّله منزلة المصدر١٧. قال أبو حيان : وقول١٨ الزمخشري ( فمن نَوّنه نزّله منزلة المصدر ) ليس بواضح، لأنهم قد نَوّنُوا أسماء الأفعال ولا نقول : إنها إذا نُوّنت تنزلت منزلة المصادر١٩. قال شهاب الدين : الزمخشري لم يقل كذا، إنما قال : فيمن نَوَّن نزله منزلة المصدر لأجل قوله : أو بُعْد، فالتنوين علة لتقديره إياه نكرة لا لكونه منزلاً منزلة المصدر، فإنّ أسماء الأفعال ما نُوّن منها نكرة، وما لم يُنوّن معرفة نحو : صَهْ وصَهٍ يقدر الأول بالسكوت، والثاني بسكوت ما٢٠.
وقال ابن عطية : طوراً تلي الفاعل دون لام، تقول : هيهات مجيء زيد أي : بَعُدَ، وأحياناً يكون الفاعل محذوفاً عند اللام، كهذه الآية، والتقدير : بَعُدَ الوجودُ لمَا تُوعَدُونَ٢١. ولم يستجيده أبو حيان من حيث قوله : حذف الفاعل، والفاعل لا يحذف، ومن حيث إنّ فيه حذف المصدر، وهو الموجود، وإبقاء معموله وهو «لِمَا تُوعَدُون »٢٢ و «هَيْهَاتَ » الثاني تأكيد للأول تأكيداً لفظياً، وقد جاء غير مؤكد كقوله٢٣ :
هَيْهَاتَ مَنْزِلُنَا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ *** كانت مُبَارَكَةً على الأَيَّامِ٢٤
وقال آخر :
هَيْهَاتَ نَاسٌ مِنْ أُنَاس دِيَارُهُمْ *** دُقَاق ودَارُ الآخِرِينَ الأَوَائِنُ٢٥
وقال رؤبة :
هَيْهَاتَ مِن مُنْخَرِقٍ هَيْهَاؤُه٢٦ ***. . .
قال القيسي٢٧ شارح أبيات الإيضاح : وهذا مثل قولك :«بَعُدَ بُعْدَهُ » وذلك أَنَّه بَنَى من هذه اللفظة ( فَعْلاَلاً ) فجاء به مجيء القَلْقَال٢٨ والزلزَال. والألف في «هَيْهَاتَ » غير الألف في ( هَيْهَاؤُه )، وهي في «هَيْهَاتَ » لام الفعل الثانية كقاف الحَقْحَقَة٢٩ الثانية، وهي في ( هَيْهَاؤُه ) ألف الفعلال الزائدة٣٠. وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين، ذكر منها الصَّاغَانِي٣١ ستة وثلاثين لغة، وهي :( هَيْهَاتَ )، وأَيْهَاتَ، وهَيْهَانَ، وأَيْهَانَ وهَيْهَاه٣٢، وأَيْهَاه٣٣ كل واحد من هذه الستة مضمومة الآخرة ومفتوحته، ومكسورته، وكل واحدةٍ منها منوّنة وغير منوّنة، فتكون ستًّا وثلاثين٣٤. وحكى غيره : هَيْهَاك٣٥، وأَيْهَاكَ - بكاف الخطاب -، وأَيْهاء، وأَيْهَا، وهَيْهَاء٣٦، فأمّا المشهور ما قرئ به. فالمشهور «هَيْهَات » بفتح التاء من غير تنوين بُني لوقوعه موقع المبني، أو لشبهه بالحرف٣٧، وتقدم تحقيق ذلك وبها قرأ العامة٣٨ وهي لغة أهل الحجاز٣٩. و «هَيْهَاتاً » بالفتح والتنوين، وبها قرأ أبو عمرو في رواية هارون عنه ونسبها ابن عطية٤٠ لخالد بن إلياس ٤١.
و «هَيْهَاتٌ » بالضم والتنوين وبها قرأ الأحمر٤٢ وأبو حيوة٤٣. وبالضم من غير تنوين، ويروى عن أبي حيوة أيضاً٤٤، فعنه فيها وجهان وافقه أبو السمال في الأولى دون الثانية ٤٥.
و «هَيْهَاتٍ » بالكسر والتنوين، وبها قرأ عيسى وخالد بن إلياس٤٦. وبالكسر من غير تنوين، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة، وتُروى عن عيسى أيضاً٤٧ وهي لغة تميم وأسد ٤٨.
و «هَيْهَاتْ » بإسكان التاء، وبها قرأ عيسى بن عمر الهمداني٤٩ أيضاً وخارجة٥٠ عن أبي عمرو والأعرج٥١. و «هَيْهَاه » بالهاء آخراً وصلاً ووقفاً. و «أيْهَاتَ » بإبدال الهاء همزة مع فتح التاء، وبهاتين قرأ بعض القراء فيما نقل أبو البقاء٥٢. فهذه تسع لغات قد قرئ بهنّ لم يتواتر منها غير الأولى. ويجوز إبدال الهمزة من الهاء الأولى٥٣ في جميع ما تقدم فيكمل بذلك ست عشرة لغة. و «أَيْهَان » بالنون آخراً. و «أَيْهَا » بألف آخراً.
فمن فتح التاء قالوا : فهي عنده اسم مفرد، ومن كسرها فهي عنده جمع تأنيث كزَيْنَبَات وهِنْدَات. ويُعْزَى هذا لسيبويه، لأنه قال : هي مثل بَيْضَات٥٤، فنسب إليه أنه جمع من ذلك، حتى قال بعض النحويين : مفردها ( هَيْهَة ) ٥٥ مثل بَيْضَة.
وليس بشيء بل مفردها ( هَيْهَاتَ ).
قالوا٥٦ : وكان يبغي على أصله أن يقال فيها :( هَيْهَيَات ) بقلب ألف ( هَيْهَاتَ ) ياء، لزيادتها على الأربعة نحو : مَلْهَيَات، ومَغْزَيات، ومَرْمَيات٥٧، لأنها من بنات الأربعة المضعّفة من الياء من باب حَاحَيْتَ وصِيْصِية٥٨، وأصلها بوزن القَلْقلة والحَقْحَقَة فانقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصارت : هَيْهَاة كالسلْقَاة والجَعْبَاة. وإن كانت الياء التي انقلبت عنها ألف سلْقَاة وجَعْبَاة زائدة، وياء هَيْهية أصلاً، فلما جمعت كان قياسها على قولهم : أَرْطَيَاتٍ وعَلْقَيَاتٍ٥٩ أن يقولوا فيها :( هَيْهَياتٍ )، إلاّ أنهم حذفوا الألف لالتقاء الساكنين لمّا كانت في آخر اسم مبني كما حذفُوها في ( ذان )، و ( اللَّتان ) و ( تان ) : ليفصلوا بين الألفات في أواخر المبنية، والألفات في أواخر المتمكنة، وعلى هذا حذفوها في أولات وذَوَات، لتخالف ياء حَصَيات ونَوَيات٦٠. وقالوا : من فتح تاء ( هَيْهَاتَ ) فحقه أن يكتبها هاء، لأنها في مفرد كتَمْرة ونَواة، ومن كسرها فحقه أن يكتبها تاء٦١، لأنها٦٢ في جمع كهِنْدَات٦٣، وكذلك حكم الوقف سواء، ولا التفات إلى لغة : كيف الإخوهْ والأخواهْ، ولا هذه ثمرت، لقلتها٦٤، وقد رسمت في المصحف بالهاء.
واختلف القراء في الوقف عليها، فمنهم من اتبع الرسم فوقف بالهاء وهما الكسائي والبزيّ٦٥ عن ابن كثير. ومنهم من وقف بالتاء وهم الباقون٦٦. وكان ينبغي أن يكون الأكثر على الوقف بالهاء لوجهين :
أحدهما : موافقة الرسم :
والثاني٦٧ : أنهم قالوا : المفتوح اسم مفرد أصله هَيْهَيَة كَوَلولة وقَلْقَلة في٦٨ مضاعف الرباعي، وقد تقدم أن المفرد يوقف على تاء تأنيثه بالهاء. وأمّا التنوين٦٩ فهو على قاعدة تنوين أسماء الأفعال دخوله دال على التنكير، وخروجه دال على التعريف٧٠.
قال القيسي : من نَوّن اعتقد تنكيرها، وتصوَّرَ معنى المصدر النكرة، كأنه قال : بُعْداً بُعْداً. ومن لم يُنوّن اعتقد تعريفها، وتصوَّر معنى المصدر المعرفة، كأنه قال : البُعْدُ البُعْدُ فجعل التنوين دليل التنكير وعدمه دليل التعريف٧١ انتهى.
ولا يوجد تنوين التنكير إلا في نوعين : أسماء الأفعال وأسماء الأصوات ( نحو صَهْ وصَهٍ، وبَخْ وبَخٍ، والعلم المختوم ب ( ويه ) ) ٧٢ نحو سيبويهِ وسيبويهٍ، وليس بقياس بمعنى : أنه ليس لك أن٧٣ تنوّن منها ما شئت بل ما سمع تنوينه اعتقد تنكيره٧٤. والذي يقال في القراءات المتقدمة : إنّ من نوّن جعله للتنكير كما تقدم. ومن لم ينوّن جعل عدم التنوين للتعريف. ومن فتح فللخفةِ وللاتباع. ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن ضم فتشبيهاً بقَبْل وبَعْد. ومن سَكّن فلأنّ أصل البناء السكون. ومن وقف بالهاء فاتباعاً للرسم، ومن وقف بالتاء فعلى الأصل سواء كُسرت التاء أو فتحت، لأنّ الظاهر أنهما سواء، وإنما ذلك من تغيير اللغات وإن كان المنقول عن مذهب سيبويه٧٥ ما تقدم.
هكذا ينبغي أن تعلل القراءات المتقدمة. وقال ابن عطية فيمن ضم ونوّن٧٦ : إنه اسم معرب مستقل مرفوع بالابتداء، وخبره «لِمَا تُوعدُونَ » أي : البُعْد لوعدكم٧٧، كما تقول : النجح لسعيك ٧٨.
وقال الرازي في اللوامح : فأمَّا مَنْ رَفَعَ وَنَوَّنَ احتمل أن يكونا٧٩ اسمين٨٠ متمكنين مرفوعين، خبرهما من حروف الجر بمعنى : البُعْدُ لِمَا تُوعَدُونَ، والتكرار للتأكيد، ويجوز أن يكونا اسماً للفعل، والضم للبناء مثل : حُوبُ٨١ في زجر الإبل لكنه نَوّنه ( لكونه ) ٨٢ نكرة ٨٣.
قال شهاب الدين : وكان ينبغي لابن عطية وأبي٨٤ الفضل أن يجعلاه اسماً أيضاً في حالة النصب مع التنوين على أنه مصدر واقع موقع الفعل٨٥ وقرأ ابن أبي عبلة : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا تُوعَدُونَ من غير لام جر٨٦. وهي واضحة، مؤيدة لمدعي زيادتها في قراءة العامة٨٧. و «ما » في «لِمَا تُوعَدُونَ » تحتمل المصدرية، أي : لوعدكم، وأن تكون بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي : توعدونه.

١ اسم الفعل: ما ناب عن الفعل معنى واستعمالا كـ "شتان" فإنه اسم ناب عن فعل ماض وهو افترق، و "صه" فإنه اسم ناب عن فعل أمر وهو اسكت، و "أوه" اسم ناب عن فعل مضارع وهو أتوجع، والمراد بالمعنى كونه يفيد ما يفيده الفعل الذي هو نائب عنه من الحدث والزمان والمراد بالاستعمال كونه عاملا لا معمولا. وأسماء الأفعال أسماء حقيقية، ونابت عن الفعل في لفظه فهي بمعناه هذا مذهب البصريين. ومذهب الكوفيين أنها أفعال حقيقية وهذه الأفعال لا موضع لها من الإعراب.
شرح التصريح ٢/١٩٦، الهمع ٢/١٠٥..

٢ البيت من بحر الطويل قاله جرير، وهو في ديوانه ٢/٩٥٦ برواية:
فأيهات أيهات العقيق ومن به *** وأيهات وصل بالعقيق نواصله
وانظر أيضا المقتصد ١/٥٧٤، الخصائص ٣/٤٢، ابن يعيش ٤/٣٥، المقرب ١٤٨، اللسان (هيه) شذور الذهب ٢/٤، المقاصد النحوية ٣/٧، ٤/٣١١، شرح التصريح ١/٣١٨، ٢/١٩٩، الهمع ٢/١١١، الدرر ٢/١٤٥. العقيق: أصله: كل ما شقه ماء السيل في الأرض فأنهره ووسعه: عقيق والجمع أعقه وعقائق، وفي بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العقيق. والمراد به هنا: واد بالحجاز. والشاهد فيه مجيء "هيهات" بمعنى بعد ورفع العقيق بعده على الفاعلية، و "هيهات" الثانية للتوكيد..

٣ معاني القرآن وإعرابه ٤/١٢..
٤ معاني القرآن وإعرابه ٤/١٣..
٥ في ب: فاخبر. وهو تحريف..
٦ انظر شرح التصريح ٢/١٩٩، والهمع ٢/١٠٥..
٧ قال الفراء: (وقوله: "هيهات لما توعدون" لو لم تكن في (ما) اللام كان صوابا) معاني القرآن ٢/٢٣٥. وانظر أيضا التبيان ٢/٩٥٤..
٨ في الأصل: في دلالة..
٩ التبيان ٢/٩٥٤..
١٠ انظر البيان ٢/١٨٤..
١١ من قوله تعالى: وراودته التي هي في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك [يوسف: ٢٣]. والشاهد فيها أن (هيت) اسم فعل، واللام للتبيين. التبيان ٢/٧٢٨..
١٢ الكشاف ٣/٤٧..
١٣ معاني القرآن وإعرابه ٤/١٢..
١٤ في الأصل: قاله..
١٥ صدر بيت من بحر الطويل، قاله جرير، وعجزه:
وهيهات خل بالعقيق نواصله ***...
تقدم تخريجه..

١٦ في الأصل: فمن..
١٧ الكشاف ٣/٤٧..
١٨ في الأصل: قال..
١٩ البحر المحيط ٦/٤٠٥..
٢٠ الدر المصون ٥/٨٧..
٢١ تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٤..
٢٢ قال أبو حيان: (وهذا ليس بجيد. لأن فيه حذف الفاعل، وفيه أنه مصدر حذف وأبقي معموله، ولا يجيز البصريون شيئا من هذا) البحر المحيط ٦/٤٠٥..
٢٣ في ب: بقوله..
٢٤ البيت من بحر الكامل، نسبه سيبويه لجرير وليس في ديوانه، وهو في الكتاب ٤/٢٠٦، الخصائص ٣/٤٣، ابن يعيش ٤/٣٦، ٦٧ مع نسبته لجرير، اللسان (سوق)..
٢٥ البيت من بحر الطويل، قاله مالك بن خالد الهذلي، وهو في شرح أشعار الهذليين (٤٤٤) ومعجم البلدان ١/١٧٥، ومعجم ما استعجم ١٢٦٨، وإيضاح شواهد الإيضاح للقيسي ١/١٩٣..
٢٦ رجز قاله رؤبة، وقد تقدم..
٢٧ هو أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القيسي الشريشي، نحوي، لغوي، أديب، له: شرح الإيضاح للفارسي، شرح الجمل للزجاجي، ومختصر نوادر أبي علي القالي، مات سنة ٦١٩ هـ. معجم المؤلفين ١/٣٠٤..
٢٨ قلقل الشيء قلقلة وقلقالا فتقلقل وقلقالا، أي: حركه فتحرك واضطرب، فإذا كسرته فهو مصدر، وإذا فتحته فهو اسم مثل الزلزال والزلزال والاسم القلقال. اللسان (قلل)..
٢٩ الحقحقة: شدة السير، حقحق القوم إذا اشتدوا في السير. اللسان (حقق)..
٣٠ إيضاح شواهد الإيضاح ١/١٩٤..
٣١ هو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العدوي أبو الفضائل الصغاني، ويقال: الصاغاني الحنفي، حامل لواء اللغة في زمانه ومن مصنفاته: مجمع البحرين في اللغة، التكملة على الصحاح، العباب، العروض، شرح أبيات المفصل، وغير ذلك، مات سنة ٦٠٥ هـ. بغية الوعاة ١/٥١٩ – ٥٢١..
٣٢ في النسختين: وهايهات..
٣٣ في النسختين: وأيهات..
٣٤ انظر شرح التصريح ٢/١٩٦ – ١٩٧، الهمع ٢/١٠٥-١٠٦، شرح الأشموني ٣/١٩٩ – ٢٠٠..
٣٥ في النسختين: هيهاتا..
٣٦ انظر شرح التصريح ٢/١٩٧، الهمع ٢/١٠٦، شرح الأشموني ٣/٢٠٠..
٣٧ أسماء الأفعال بنيت لمشابهتها مبني الأصل، وهو فعل الماضي والأمر، ويجوز أن يقال: إنها بنيت لكونها أسماء لما أصله البناء، وهو مطلق الفعل سواء بقي على ذلك الأصل كالماضي والأمر، أو خرج عنه كالمضارع. وقيل: إنها بنيت لمشابهتها الحروف في الاستعمال في لزومها طريقة من طرائق الحروف الدالة على المعاني في نيابتها عن الأفعال في معناها وعملها، ولا يدخل عليها عامل من العوامل فيؤثر فيها لفظا أو محلا، كهيهات نائبة عن فعل ماض، وهو بعد. وصه نائبة عن فعل أمر وهو اسكت، وأوه نائبة عن فعل مضارع وهو أتوجع. ولا يصح أن يدخل عليها شيء من العوامل اللفظية والمعنوية. شرح الكافية ٢/٦٥ – ٦٦، شرح التصريح ١/٥٠ – ٥٢..
٣٨ انظر البحر المحيط ٦/٤٠٤، الإتحاف ٣١٨..
٣٩ وهو اسم واحد عندهم، سمي به الفعل في الخبر، وهو اسم بمعنى بعد، وهو عندهم رباعي من مضاعف الهاء والياء ووزنه فعللة وأصله هيهية فهو من باب الزلزلة والقلقلة، فألف (هيهات) بدل من الياء الثانية، لأن أصلها هيهية، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، فصارت (هيهات) وتاؤه للتأنيث لحقه علم التأنيث، وإن كان مبنيا كما لحق كية، وذية، فعلى هذا تبدل من تائه هاء في الوقف. المحتسب ٢/٩١، شرح المفصل ٤/٦٥ – ٦٦..
٤٠ تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٦، وانظر أيضا البحر المحيط ٦/٤٠٤..
٤١ هو خالد بن إلياس العدوي، أبو الهيثم المدني الإمام أخذ عن عامر بن سعيد وصالح مولى التوأمة، وأخذ عن القعنبي وأبو نعيم. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/٢٧٤..
٤٢ هو عنبة بن النضر الأحمر، أبو عبد الرحمن اليشكري المقرئ النحوي عرض على سليم بن عيسى، ومحمد بن زكريا النشابي، وغيرهما، روى القراءة عنه عبد الله بن جعفر السواق.
طبقات القراء ١/٦٠٥..

٤٣ المختصر (٩٧)، المحتسب ٢/٩٠، تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٥، البحر المحيط ٦/٤٠٤..
٤٤ تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٦، البحر المحيط ٦/٤٠٤..
٤٥ البحر المحيط ٦/٤٠٤..
٤٦ المختصر (٩٧)، المحتسب ٢/٩٠، البحر المحيط ٦/ ٤٠٤-٤٠٥..
٤٧ المختصر (٩٧)، المحتسب ٢/٩٠، تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٥، البحر المحيط ٦/٤٠٤، النشر ٢/٣٢٨، الإتحاف ٣١٨..
٤٨ انظر الكتاب ٣/٢٩١، وابن يعيش ٤/٦٦..
٤٩ هو عيسى بن عمر أبو عمر الهمداني الكوفي القارئ الأعمى مقرئ الكوفة بعد حمزة، عرض على عاصم بن أبي النجود، وطلحة بن مصرف والأعمش، عرض عليه الكسائي، وبشر بن نصر، وخارجة بن مصعب، وغيرهما مات سنة ١٥٦ هـ. طبقات القراء ١/٦١٢ -٦١٣..
٥٠ هو خارجة بن مصعب، أبو الحجاج الضبعي السرخسي، أخذ القراءة عن نافع، وأبي عمرو، وله شذوذ كثير عنهما لم يتابع عليه، وروى أيضا عن حمزة حروفا، روى القراءة عنه العباس بن الفضل، وأبو معاذ النحوي، ومغيث بن بديل، مات سنة ١٦٨ هـ. طبقات القراء ١/٢٦٨..
٥١ المحتسب ٢/٩٠، تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٥ البحر المحيط ٦/٤٠٥..
٥٢ قال أبو البقاء: (ويقرأ "هيهاه" – بالهاء – وقفا ووصلا، ويقرأ "أيهاة" بإبدال الهمزة من الهاء الأولى) التبيان ٢/٩٥٥..
٥٣ الهمزة تبدل من الهاء كما في: (ماء) فأصله (موه) لقولهم: (أمواه)، فقلبت الواو ألفا، والهاء همزة وأبدلت الهاء أيضا همزة في جمع ماء فقالوا: (أمواء) قال:
وبلدة قالصة أمواؤها *** تستن في رأد الصحى أفياؤها
وأبدلت أيضا منها في آل أصله (أهل) فأبدلت الهاء همزة، فقيل: (أأل)، هم أبدلت الهمزة ألفا، فقيل: (آل). وأبدلت أيضا من الهاء في (هل)، فقالوا: (أل) فعلت كذا؟ يريدون : هل فعلت كذا؟ حكى ذلك قطرب عن أبي عبيدة وأبدلت أيضا في الهاء في (هذا) فقالوا: (آذا).
سر صناعة الإعراب ١/١٠٠ – ١٠٧، الممتع ١/٣٤٨ – ٣٥١..

٥٤ انظر الكتاب ٣/٢٩١ – ٢٩٢..
٥٥ قال الزجاج: (وواحد (هيهات) على هذا اللفظ إن لم يكن حاله واحدا (هيهة). فإن هذا تقديره وإن لم ننطق له) معاني القرآن وإعرابه ٤/١٣..
٥٦ وهو القيسي صاحب إيضاح شواهد الإيضاح ١/١٩٣..
٥٧ لأن ألف المقصور إذا كانت رابعة فصاعدا تقلب ياء عند جمعه جمع مؤنث سالم. انظر شرح التصريح ٢/٢٩١..
٥٨ الصيصية: شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة. وصيصية البقرة قرنها، وهي أيضا: الوتد الذي يقلع به التمر. اللسان (صيص)..
٥٩ في ب: عقليات. وهو تحريف..
٦٠ إيضاح شواهد الإيضاح ١/١٩٣..
٦١ في ب: للها. وهو تحريف..
٦٢ لأنها: سقط من ب..
٦٣ انظر المحتسب ٢/٩١، إيضاح شواهد الإيضاح ١/١٩٢..
٦٤ شرح المفصل ٩ /٨٠ – ٨١، شرح الكافية ٢/٧٣، شرح الشافية ٢/٢٨٨ – ٢٩٢..
٦٥ تقدم..
٦٦ الكشف ١ /١٣٠ – ١٣٣، النشر ٢/١٣١ – ١٣٢، الإتحاف ٣١٩..
٦٧ في ب: وثانيهما..
٦٨ في ب: من..
٦٩ في الأصل: النون..
٧٠ انظر شرح المفصل ٤/٧٠ – ٧٢ شرح الكافية ٢/٦٩ شرح التصريح ٢/٢٠٠-٢٠١ الهمع ٢/١٠٥..
٧١ إيضاح شواهد الإيضاح ١/١٩٣..
٧٢ ما بين القوسين تكملة لاستيفاء الكلام..
٧٣ في ب: إن لم. وهو تحريف..
٧٤ تقدم قريبا..
٧٥ انظر مذهب سيبويه فيما تقدم قريبا..
٧٦ وهي قراءة الأحمر وأبي حيوة..
٧٧ في ب: لو عدتم. وهو تحريف..
٧٨ تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٥ – ٣٥٦..
٧٩ في النسختين: أن يكون..
٨٠ في ب: الاسمين..
٨١ أصل الحوب: الجمل، ثم كثر حتى صار زجرا له. اللسان (حوب)..
٨٢ لكونه: تكملة من البحر المحيط..
٨٣ البحر المحيط ٦/٤٠٥..
٨٤ في ب: ولأبي..
٨٥ الدر المصون: ٥/٨٨..
٨٦ تفسير ابن عطية ١٠/٣٥٧، البحر المحيط ٦/٤٠٥ وتكون (ما) فاعلة بـ (هيهات)..
٨٧ تقدم قريبا..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية