ﯖﯗﯘﯙﯚ

(هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦)
(هَيْهَاتَ) يقول النحويون: إنها اسم فعل ماضٍ بمعنى بَعُدَ، وقد أكدوا البعد بالتوكيد اللفظي بتكرار الكلمة، كما أكد الاستبعاد باللام في قوله تعالى: (لِمَا تُوعَدُونَ) فكأن مضمون الكلام البعد المؤكد لما توعدون، أي الذي توعدونه من بعث ونشور وعقاب وحساب، كاللام في قوله تعالى: (هَيْتَ لَكَ...)، أي النداء لك أو لإغرائك.
وهكذا قد غشيت المادة تفكيرهم، حتى صاروا لَا يفكرون إلا عن طريقها، ويستبعدون بأهوائهم، ولا يفكرون بعقولهم، ويؤكدون إنكار البعث، فيقولون كما حكى اللَّه تعالى عنهم بقوله:

صفحة رقم 5072

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية