ﮉﮊﮋﮌ

(فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨)
" الفاء " للإفصاح، والمعنى إذا كان ذلك قولهم فقد كذبوهما، وكفروا برسالة موسى - عليه السلام - مع توالي الآيات المثبتة لرسالته، ومع غلبه عليهم، وقد جمعوا الجموع من المدائن حاشرين، ولذلك كانوا مهلكين، ولذا قال تعالى: (فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ) أي فرعون وملؤه وجيوشه، فقد فتح البحر لبني إسرائيل، فكان كل فرق كالطود العظيم، فسار فرعون وملؤه وجنده فانطبق عليهم، فكانوا من المغرقين، ونجا المصريون الذين لم يكونوا من ملته ولا من جنده.
وإن حكم فرعون كان يقوم على إرادته المنفردة، فما أراده فهو قانون، يفرض بالقسر والقوة، فعندما بعث فيهم موسى بين لهم أن القانون من الله، لَا من فرعون وأشباهه، وأنه أتى لهم بهذا القانون في التوراة، ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 5079

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية