ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وإنهم إذ يضرعون ويجأرون يفعلون ذلك في وقت غير مناسب ؛ لأنه قد فات وقت الضراعة والاستغاثة بالله، إذ إن تلك الضراعة كانت وهم في وقت التكليف، ولذا قال تعالى :
لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ( ٦٥ ) .
هذه الجملة السامية في مقام التعليل للجملة التي قبلها، أي لا تضرعوا، لأنكم تأبيتم في وقت التكليف واستكبرتم علينا وكفرتم بآياتنا، فلن ننصركم، وبقي عليكم أن تذوقوا مغبة أعمالكم، وذلك كقوله : وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ( ١١ ) إن لدينا أنكالا وجحيما ( ١٢ ) [ المزمل ]، وكقوله تعالى : كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص ( ٣ ) [ ص ].

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير