ثم يقول الحق سبحانه :
لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ( ٦٥ ) :
يرد عليهم الحق سبحانه : لا تجأروا اليوم.. ( ٦٥ ) [ المؤمنون ] : لأن من يجأر ينادي من ينصره وأنتم لن تنصروا إنكم منا لا تنصرون.. ( ٦٥ ) [ المؤمنون ] : لا تنصرون من جهتنا، لأنني أنصر أوليائي، وأنصر رسلي، وأنصر من ينصرني، فاقطعوا الظن في نصري لكم، لأنني أنا الذي أنزلت بكم ما جعلكم تجأرون بسببه، فكيف أزيله عنكم ؟
وفي موضع آخر يتكلم الحق سبحانه عن أهل الكفر الذين تمالئوا عليه، وشجع بعضهم بعضا على التجرؤ على القرآن وعلى النبي ( ص )، ويصفقون لمن يخوض في حقهما :{ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم(١) وما كانوا يعبدون ( ٢٢ ) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ( ٢٣ ) وقفوهم إنهم مسئولون ( ٢٤ ) ما لكم لا تناصرون ( ٢٥ ) بل هم اليوم مستسلمون ( ٢٦ ) [ الصافات ].
إذن : لا تجأروا لأنكم لن تنصروا منا، وكيف ننصركم بجؤاركم هذا، وقد انصرفتم عن آياتي ؟.
تفسير الشعراوي
الشعراوي