ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

قوله تعالى : وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لإنكارهم البعث والجزاء، ناكبون عن الصراط، والمراد بالصراط، الذي هم ناكبون عنه : الصراط المستقيم الموصل إلى الجنة المذكور في قوله قبله : وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ومن نكب عن هذا الصراط المستقيم، دخل النار بلا شك.
والآيات الدالة على ذلك كثيرة كقوله تعالى في سورة الروم : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا وَلِقَاءِ الآخرة فَأُوْلَئِكَ في الْعَذَاب ِمُحْضَرُونَ [ الروم : ١٦ ] ومعنى قوله : لناكبون : عادلون عنه، حائدون غير سالكين إياه وهو معنى معروف في كلام العرب، ومنه قول نصيب :

خليلي من كعب ألماً هديتما بزينب لا تفقد كما أبداً كعب
من اليوم زوراها فإن ركابنا غداة غد عنها وعن أهلها نكب
جمع ناكبة، عنها : أي عادلة عنها متباعدة عنها، وعن أهلها.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير