وقوله : والذين هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ(١) يُحَافِظُونَ قرأ الأخوان «عَلَى صَلاَتِهِمْ » بالتوحيد، والباقون «صَلَوَاتِهِمْ » بالجمع(٢)، وليس في المعارج(٣) خلاف(٤). والإفراد(٥) والجمع كما تقدم في «أَمَانَتِهم ) و ( أَمَانَاتِهِمْ ) (٦). قال الزمخشري : فإنْ قُلْتَ : كيف كرر ذكر الصلاة أولاً وآخراً ؟ قلت : هما ذكران مختلفان وليس بتكرير، وصفوا أولاً بالخشوع في صلاتهم، وآخراً بالمحافظة عليها(٧). ثم قال : وأيضاً فقد وحدت(٨) أولاً ليفاد(٩) الخشوع في جنس الصلاة، أي صلاة كانت(١٠)، وجمعت آخراً لتفاد المحافظة على أعدادها وهي الصلوات(١١) الخمس والوتر والسنن الراتبة(١٢)، وهذا إنما يتجه في قراءة غير الأخوين وأما(١٣) الأخوان فإنهما أفردا أولاً وآخراً على أنَّ الزمخشري قد حكى الخلاف في جمع الصلاة الثانية وإفرادها بالنسبة إلى القراءة. وقيل : كرر ذكر الصلاة ليبين أنّ المحافظة عليها واجبة كما أن الخشوع فيها واجب(١٤).
٢ السبعة (٤٤٤)، الحجة لابن خالويه (٢٥٥)، النشر ٢/٣٢٨، الاتحاف ٣١٧..
٣ في قوله تعالى: والذين هم على صلاتهم يحافظون [المعارج: ٣٤]..
٤ أي في القراءة بالإفراد..
٥ في الأصل: "الإفراد" بدون واو العطف..
٦ في الآية السابقة..
٧ الكشاف ٣/٤٣..
٨ في الأصل: وقد وحد أيضا..
٩ في النسختين: ليعاد. والصواب ما أثبته..
١٠ في ب: أي كانت صلاة كانت. وهو تحريف..
١١ في الأصل: الصلاة..
١٢ الكشاف ٣/٤٣- ٤٤..
١٣ في ب: فأما..
١٤ انظر البغوي ٦/٨..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود