والذين هم على صلواتهم يحافظون ( ٩ ) :
في الآيات السابقة تحدث عن الصلاة من حيث هيئة الخشوع والخضوع فيها، وهنا يذكر الصلاة من حيث أدائها والحفاظ عليها، لأن الحفظ يعني أن تأخذ كل وقت من أوقات الصلاة بميلاده وميلاد الأوقات بالأذان، لكن البعض يقولون : إن الوقت ممتد، فالظهر مثلا ممتد من أذان الظهر إلى قبل أذان العصر، وهكذا في باقي الصلوات.
نقول : نعم هذا صحيح والوقت ممتد، لكن من يضمن لك الحياة إلى آخر الوقت ؟ من يضمن لك أن تصلي العشاء مثلا قبل أذان الفجر ؟ نعم، تظل غير آثم إلى آخر لحظة إذا تمكنت من الصلاة وصليت، لكن هل تضمن هذا ؟ كالذي يستطيع أن يحج، إلا أنه أخر الحج إلى آخر أيامه، فإن حج فلا شيء عليه، لكنه لا يضمن البقاء إلى أن يحج، لذلك يجب المبادرة بالحج عند أول استطاعة حتى لا تأثم إن فاتك وأنت قادر.
تفسير الشعراوي
الشعراوي