الآية ٩٠ : وقوله تعالى : بل أتيناهم بالحق قد ذكرنا أنه يحتمل وجوها : أحدها : بالحق أي بوحدانية الله وألوهيته وتعاليه عن الشركاء والولد وعما وصفوه.
والثاني(١) : أن يكون قوله : بالحق أي بالقرآن الذي عرفوه أنه حق وأنه من عند الله.
والثالث(٢) : أن يريد بالحق محمدا صلى الله عليه وسلم، عرفوا أنه رسول سبحانه وتعالى.
والرابع (٣) : أن يكون بالحق ما ذكر من ذكرهم وما فيه شرفهم ومنزلتهم.
( والخامس : أن يكون ) (٤) بالحق الذي يكون لله عليهم وما لبعضهم على بعض من الحقوق، والله أعلم.
وقوله تعالى : وإنهم لكاذبون في وصفهم ربهم ( في ما )(٥) وصفوه بما لا يليق وصفه به، أو كاذبون ( بأن القرآن )(٦) مفترى ومختلق من عند الله، أو كاذبون في قولهم بأنه ساحر وأنه مجنون وانه ليس برسول. كذبوا في جميع ما أنكروا، والله أعلم.
٢ في الأصل وم: أو..
٣ في الأصل وم: أو..
٤ في الأصل وم: و..
٥ في الأصل وم: مما..
٦ في الأصل وم: بالقرآن..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم