ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

تمهيد :
تحدثت الآيات السابقة عن تنزيه الله عن الشريك والولد، وهنا يوجه الله تعالى والرسول الأمين، بأن يلجأ إلى الله بالدعاء في الشدائد، حتى لا يجعله مع القوم الظالمين فتحل به عقوبتهم، وأن يتعوذ بالله من وسوسة الشياطين، الذين يزينون للكفار الشرك فيطيعونهم، وهؤلاء الكفار يتبينون الحقيقة عند الموت فيتمنون الرجوع إلى الدنيا لتدارك الموقف، لكن لا يجابون إلى طلبهم وبين الدعاءين الأول والأخير يتوسط توجيه سماوي بمقابلة الإساءة بالإحسان.
٩٥ - وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ.
لو شئنا لأطلعناك أيها الرسول الكريم على العذاب الذي ينتظرهم، وعلى الوقت الذي سيقع فيه عليهم لكن لحكمة إلهية أخفى الله ذلك، إلى حين، لعل بعض ذرياتهم يؤمن.
وسورة ( المؤمنون ) مكية، والتوجه كان في مكة إلى الصبر والاحتمال، ولذلك ستأتي آيات تحث على مقابلة السيئة بالحسنة، وقد كشف الله لرسوله بعد ذلك عن عذاب الكافرين في غزوة بدر وفي فتح مكة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير