ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

(وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥)
يبين اللَّه تعالى أنه سيُرِي رسوله، ما وعد به الكفار من عذاب في الدنيا بالغلب والانتصار، وفي ذلك تبشير وإنذار، تبشير للنبي - ﷺ - بأن ما يعدهم من عذاب على أيدي المؤمنين، وأن اللَّه تعالى قادر على أن يُريه لنبيه في حياته قبل أن يمضي لربه، وقد أكد سبحانه وتعالى قدرته على أن يريه النبي - ﷺ - في هذه الدنيا أكدها اللَّه سبحانه بالجملة الاسمية و " إنَّ "، وإضافة الأمر إليه سبحانه بضمير المتكلم العظيم المعظم، وثانيا باللام، وبالوصف بقادر. سبحانه وتعالى.
ولقد أمر الرسول إلى أن يريه عذابهم، ويحين حينه، ألا يكون غليظا فيهم، بل يدفع بالتي هي أحسن، حتى لَا يشمس نفوسهم، بل إن التبليغ يوجب عليه أن يدنيهم، ولو كانوا مناوئين، ولذا قال الحكيم العليم:

صفحة رقم 5115

صفحة رقم 5116

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية