ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

ثم قال مرشدًا له إلى التِّرْياق النافع في مخالطة الناس، وهو الإحسان إلى من يسيء، ليستجلب خاطره، فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة، فقال : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ، وهذا كما قال في الآية الأخرى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [ فصلت : ٣٤، ٣٥ ] : أي ما يلهم هذه الوصية أو الخصلة١ أو الصفة إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا أي : على أذى الناس، فعاملوهم بالجميل مع إسدائهم إليهم القبيح، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أي : في الدنيا والآخرة.

١ - في ف :"الخصلة أو الوصية"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية