ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله : ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ السيئة وهو الصفح والإعراض والصبر على أذاهم.
قال الزمخشري : قوله : ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ السيئة أبلغ من أن يقال : بالحسنة السيئة لما فيه من التفضيل، ( كأنه قال ادفع بالحُسنى السيئة )١ والمعنى الصفح عن إساءتهم، ومقابلتها بما أمكن من الإحسان، حتى إذا اجتمع الصفح والإحسان، وبذل الاستطاعة فيه كانت حسنة مضاعفة بإزاء سيئة. . .
قيل : هذه الآية نُسخت بآية السيف، وقيل : محكمة، لأن المداراة٢ محثوث٣ عليها ما لم تؤد إلى نقصان دينٍ أو مروءة٤. ثم قال : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ أي : يقولون من الشرك.

١ ما بين القوسين تكملة من الكشاف..
٢ المداراة: المطاوعة والملاينة، ومنه الحديث: "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس" أي: ملاينتهم وحسن صحبتهم واحتمالهم لئلا ينفروا عنك. وداريت الرجل: لاينته ورفقت به، وأصله من دريت الظبي، أي: احتلت له وختلته حتى أصيده. اللسان (دري)..
٣ في النسختين: محثوثة. والتصويب من الكشاف..
٤ الكشاف ٣/٥٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية