وفي قوله : إن الذين يعني : الذين قذفوا عائشة يرمون يعني : يقذفون بالزنا، المحصنات، يعني : المحصنات لفروجهم عفائف.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي عبد الله بن وهب، ثنا عمي، حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات، قيل : يا رسول الله وما هن ؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس إن الذين يرمون المحصنات الغافلات قال : نزلت في عائشة خاصة.
والوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن سلمة بن نبيط : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات قال : هن نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا جعفر ابن سليمان، ثنا عثمان، ثنا عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال : قرأ هذه الآية إن الذين يرمون المحصنات قال : هذه لأمهات المؤمنين خاصة.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، أنبأ أصبغ، قال : سمعت ابن زيد في قول الله : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات الآية قال : هذه في عائشة، ومن صنع مثل هذا اليوم أيضا في المسلمات، فله ما قال الله عز وجل، وكأن عائشة كانت إمام ذلك.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حماد، ثنا إبراهيم ابن المختار، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الحسن بن محمد بن علي في قوله : إن الذين يرمون المحصنات قال : المحصنات ما وراء الأربع.
قوله : الغافلات آية٢٣
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله : الغافلات يعني عن الفواحش، يعني عائشة رضي الله عنها، وروي عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى : المؤمنات
به، عن سعيد بن جبير في قول الله : المؤمنات يعني : الصادقات.
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي ابن الحسن، ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله : المؤمنات يعني : أمهات المؤمنين، نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله : لعنوا
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس : إن الذين يرمون المحصنات إلى قوله : لعنوا في الدنيا والآخرة قال : واللعنة في المنافقين عامة.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد في قول الله : لعنوا يعني : عذبوا في الدنيا جلدوا ثمانين في الدنيا، والآخرة. يعني عبد الله بن أبي يعذب بالنار لأنه منافق.
قوله : ولهم عذاب عظيم
به، عن سعيد بن جبير في قول الله : ولهم عذاب عظيم يعني جلد النبي صلى الله عليه وسلم، حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، ومسطح، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تأبوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين، مات على نفاقه.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب