ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا حتى يُؤْذَنَ لَكُمُ أي : إن لم تجدوا في البيوت التي لغيركم أحداً ممن يستأذن عليه فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم بدخولها من جهة من يملك الإذن.
وحكى ابن جرير عن مجاهد أنه قال : معنى الآية فإن لم تجدوا فيها أحداً : أي لم يكن لكم فيها متاع، وضعفه، وهو حقيق بالضعف ؛ فإن المراد بالأحد المذكور : أهل البيوت الذين يأذنون للغير بدخولها، لا متاع الداخلين إليها وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارجعوا فارجعوا أي : إن قال لكم أهل البيت : ارجعوا، فارجعوا، ولا تعاودوهم بالاستئذان مرّة أخرى، ولا تنتظروا بعد ذلك أن يأذنوا لكم بعد أمرهم لكم بالرجوع. ثم بين سبحانه أن الرجوع أفضل من الإلحاح، وتكرار الاستئذان، والقعود على الباب فقال : هُوَ أزكى لَكُمْ أي : أفضل وَأَطْهَرُ من التدنس بالمشاحة على الدخول لما في ذلك من سلامة الصدر، والبعد من الريبة، والفرار من الدناءة والله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ لا تخفى عليه من أعمالكم خافية.
سورة النور
هي مدنية، وآياتها أربع وستون آية أخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير قالا : أنزلت سورة النور بالمدينة. أخرج الحاكم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عائشة مرفوعاً :«لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة : يعني النساء، وعلموهن الغزل وسورة النور ». أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«علموا رجالكم سورة المائدة، وعلموا نساءكم سورة النور » وهو مرسل. وأخرج أبو عبيد في فضائله عن حارثة بن مضرب قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب أن تعلموا سورة النساء والأحزاب والنور.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية