ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

(وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩)
إن كان الحق بحكم الشريعة لهم، يأتون إلى النبي - ﷺ - مذعنين، أي خاضعين له غير مغيرين ولا مبدلين، وكأن الأمر على هواهم إن أيدت الشريعة ما يدّعون خضعوا لها، وإن لم تؤيد ما يدّعون يتولون معرضين، فهم لَا يخضعون إلا لهواهم، وشهواتهم.
وإن الناس الآن، وقد هجروا حكم الشريعة يتنادون بها إن وافقت أهواءهم، وإن لم توافق أهواءهم أبدوا ما زين لهم من قوانين الغرب التي لم تقم على أساس

صفحة رقم 5211

العدالة المجردة، بل قامت على أساس أعراف الحكام، وما يشتهى الناس، ولذا عطلت الحدود، وأضاعت حقوق الناس.
ولقد قال الله تعالى مستنكرا حالهم هذه:

صفحة رقم 5212

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية