(وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩)
إن كان الحق بحكم الشريعة لهم، يأتون إلى النبي - ﷺ - مذعنين، أي خاضعين له غير مغيرين ولا مبدلين، وكأن الأمر على هواهم إن أيدت الشريعة ما يدّعون خضعوا لها، وإن لم تؤيد ما يدّعون يتولون معرضين، فهم لَا يخضعون إلا لهواهم، وشهواتهم.
وإن الناس الآن، وقد هجروا حكم الشريعة يتنادون بها إن وافقت أهواءهم، وإن لم توافق أهواءهم أبدوا ما زين لهم من قوانين الغرب التي لم تقم على أساس
العدالة المجردة، بل قامت على أساس أعراف الحكام، وما يشتهى الناس، ولذا عطلت الحدود، وأضاعت حقوق الناس.
ولقد قال الله تعالى مستنكرا حالهم هذه:
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة