ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

(وإن يكن لهم الحق) أي إذا كان الحكم لهم على غيرهم (يأتوا إليه مذعنين) مطيعين منقادين لحكمه طلباً لحقهم، لا رضاء بحكم رسولهم. قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة، يقال: أذعن لي بحقي، أي طاوعني لما كنت ألتمس منه، وصار يسرع إليه، وبه قال مجاهد. وقال الأخفش وابن الأعرابي: مذعنين مقرين وقال النقاش: خاضعين. والمعنى أنهم لمعرفتهم أنه ليس معك إلا الحق المر، والعدل البحت، يمتنعون عن المحاكمة إليك، إذا ركبهم الحق، لئلا تنتزعه من أحداقهم، بقضائك عليهم لخصومهم، وإن ثبت لهم الحق على خصم أسرعوا إليك، ولم يرضوا إلا بحكومتك لتأخذ لهم ما وجب لهم في ذمة الخصم.
ثم قسم الأمر في إعراضهم عن حكومته إذا كان الحق عليهم فقال:

صفحة رقم 248

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية