قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( ٥٤ ) يعني المنافقين.
ثم قال : فإن تولوا ( ٥٤ ) يعني فإن أعرضتم عنهما، وهو تفسير السدي، عن الله وعن الرسول. فإنما عليه ما حمل ( ٥٤ ) أي من البلاغ. وعليكم ما حملتم ( ٥٤ ) من طاعته. وهذا تفسير الحسن.
وحدثني حماد وشريك عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي قال : قام يزيد بن سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، أرأيت إذا كان علينا أمراء يأخذوننا بالحق ومنعوناه فكيف نصنع ؟ فأخذ الأشعث بثوبه فأجلسه في حديث حماد، ثم قام فعاد أيضا، فأخذ الأشعث بثوبه فقال : لا أزال أسأله حتى تغيب الشمس أو ( تخبرني )(١). فقال رسول الله :" إنما عليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا".
قوله : وإن تطيعوه ( ٥٤ ) يعني النبي.
تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ( ٥٤ ) كقوله : وما جعلناك عليهم حفيظا (٢) تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها.
٢ ـ الأنعام، ١٠٧..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني