ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

ثم يقول الحق سبحانه :
بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا١١ :
يضرب السياق عن الكلام السابق، ويعود إلى مسألة تكذيبهم وعدم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الإيمان ليس في مصلحتهم، فالإيمان يقتضي حسابا وجزاء، وهم يريدون التمادي في باطلهم والاستمرار في لغوهم واستهتارهم ومعاصيهم ؛ لذلك يكذبون أنفسهم ويخدعونها ليظلوا على ما هم عليه.
ولذلك ترى الذين يسرفون على أنفسهم في الدنيا من الماديين والملاحدة والفلاسفة يتمنون أن تكون قضية الدين قضية فاسدة كاذبة، فينكرونها بكل ما لديهم من قوة، فالدين عندهم أمر غير معقول ؛ لأنهم لو أقروا به فمصيبتهم كبيرة.
ومعنى : أعتدنا... ١١ ( الفرقان ) : هيأنا وأعددنا لهم سعيرا ؛ لأن عدم إيمانهم بالساعة هو الذي جر عليهم العذاب، ولو أنهم آمنوا بها وبلقاء الله وبالحساب وبالجزاء لاهتدوا، واعتدلوا على الجادة، ولنجوا من هذا السعير.
والسعير : اسم للنار المسعورة التي تلتهم كل ما أمامهم، كما نقول : كلب مسعور،

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير