ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

ويهوى من غير حجة ولا برهان على اتخاذه إياه إلهاً. كان الرجل من المشركين يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر فعبده. ثم قال: أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً، يخاطب النبي ﷺ أي: أفأنت تجبره على ترك ذلك.
وقيل: معناه: أفأنت تكون عليه حفيظاً، في أفعاله مع عظيم جهله.
وقيل: معناه أفأنت يمكنك صرفه عن كفره، ولا يلزمك ذلك، إنما عليك البلاغ والبيان. أي: لست بمأخوذ بكفرهم، ادع إلى الله وبين ما أرسلت به فهذا ما يلزمك لا غير.
قال تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ، أي: يسمعون ما يتلى عليهم، فيعون أو يعقلون، ما يعاينون من حجج الله فيفهمون إِنْ هُمْ إِلاَّ كالأنعام، أي ما هم إلا كالأنعام التي لا تعقل ما يقال لها: بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً،

صفحة رقم 5228

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية