قوله١ : وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ الآية٢. لما تبين أن الكفار يتظاهرون على إيذائه، وأمره أن لا يطلب منهم أجراً، أمره بأن يتوكل عليه في دفع جميع المضار، وفي جلب جميع المنافع، وإنما قال : عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ ، لأن من توكل على الحي الذي يموت٣ فإذا مات المتوكَّل عليه صار المتوكِّل ضائعاً، وأما الله تعالى فهو حي لا يموت فلا يضيع المتوكِّل عليه٤.
«وَسَبِّحْ بَحَمْدِهِ » قيل : المراد بالتسبيح الصلاة. وقيل : قل٥ سبحان الله والحمد لله٦. وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً عالماً، وهذه كلها يراد بها المبالغة، يقال كفى بالعلم جمالاً، وكفى بالأدب مالاً وهو بمعنى حسبك، أي لا يحتاج معه إلى غيره، لأنه خبير بأحوالهم قادرٌ على مكافأتهم وهذا وعيد شديد٧.
٢ الآية: سقط من الأصل..
٣ في ب: لا يموت..
٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٠٣..
٥ في ب: بل..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٠٣..
٧ المرجع السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود