ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨).
[٥٨] وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ لأنه حقيق أن يتوكل عليه دون غيره.
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ صلِّ له شكرًا، ونَزِّهه عن صفات النقصان، قال - ﷺ -: "من قالَ في كل يوم: سبحانَ اللهِ وبحمدِه مئةَ مرةٍ، غُفرت ذنوبه، ولو كانت مثلَ زبدِ البحر" (١).
وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ ما ظهر منها وما بطن.
خَبِيرًا مطلعًا، وهذا توعُّد.
...
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩).
[٥٩] الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أي: في مدتهما؛ لأنه لم يكن ثَم شمس ولا قمر.
ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ بلا كيف. وتقدم الكلام عليه في سورة طه.
الرَّحْمَنُ مبتدأ، خبره فَاسْأَلْ بِهِ أي: عنه، والفاء زائدة خَبِيرًا مفعول (سَلْ)؛ أي: سل رجلًا خبيرًا به وبرحمته، يخبرك،

(١) رواه البخاري (٦٠٤٢)، كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح، ومسلم (٢٦٩١)، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 36

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية