ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

فأجرى، وقال آخر:

من سبأَ الحاضرين مَأربَ إذ يَبْنون من دون سيله العَرِما (١)
وقوله: بِنَبَإٍ يَقِينٍ قال ابن عباس: بخبر صادق (٢).
وقال مقاتل: بحديث حق لا شك فيه. فقال سليمان: وما ذاك؟ فقال الهدهد (٣):
٢٣ - إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ قال مقاتل: يعني تملك أهل سبأ (٤) وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قال ابن عباس ومقاتل: يريد من زينة الدنيا من
= وهو في "ديوان جرير" ٢٥٢، من قصيدة طويلة يهجو فيها التيم، ورواية البيت في الديوان:
تدعوك تيم وتيم في ذرى سبإ قد عض أعناقَهم جِلدُ الجواميس
وفي حاشية الديوان: أراد أنهم أسرى، وفي أعناقهم أطواق من جلد الجواميس.
(١) أنشده ولم ينسبه: سيبويه ٣/ ٢٥٣، والزجاج ٤/ ١١٤، والأنباري في "الإنصاف" ٢/ ٥٠٢. والشاهد فيه: ترك صرف سبأ، على معنى القبيلة. حاشية الكتاب ٣/ ٢٥٣. وأنشده النحاس، "إعراب القرآن" ٣/ ٢٠٤، ونسبه للنابغة الجعدي، وهو في ديوانه ١٣٤، من قصيدة طويلة مطلعها:
الحمدُ لله لا شريك لهُ من لم يقُلها فنفسَه ظَلَمَا
يذكر في هذه القصيدة ضروبًا من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجة والنار، وصفةِ بعض ذلك: على نحو شعر أمية بن أبي الصَّلت، وقد قيل: إن هذه القصيدة لأمية بن أبي الصلت، ولكنه قد صححه يونس بن حبيب، وحمادٌ الراوية، ومحمد بن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش، للنابغة الجعدي. "خزانة الأدب" ٣/ ١٧٢. والبيت في "ديوان أمية بن أبي الصلت" ١٩٠.
(٢) "تفسير هود الهواري" ٣/ ٢٥٠، بلفظ: بخبر يقين. وأخرجه ابن أي حاتم ٩/ ٢٨٦٥، بلفظ: خبر حق.
(٣) و (٤) "تفسير مقاتل" ٥٨ أ.

صفحة رقم 206

المال والجنود والعلم (١).
والمعنى: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يؤتاه مثلها (٢). قال أبو علي: أي: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ في زمانها فحذف المفعول لدلالة الإيتاء عليه (٣). ويجوز في قياس أبي الحسن أن يكون المعنى: وأوتيت كلَّ شيء، ولا يجوز في قياس قول سيبويه (٤).
وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ قال ابن عباس: يريد: سريرًا من ذهب تجلس عليه، طوله ثمانون ذراعًا، وعرضه أربعون ذراعًا، وارتفاعه في السماء

(١) "تفسير مقاتل" ٥٨ أ.
وأخرج ابن جرير ١٩/ ١٤٨، عن الحسن: من كل أمر الدنيا، ونسبه في "الوسيط" ٣/ ٣٧٥، لعطاء.
وذكر البغوي ٦/ ١٤٩، عن ابن عباس: من أمر الدنيا والآخرة. وفي "تنوير المقباس" ٣١٧: أعطيت علم كل شيء في بلدها.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١١١.
(٣) المفعول المحذوف تقديره: وأوتيت من كل شيء شيئًا يؤتاه مثلها.
(٤) يعني بذلك الواحدي الخلاف في: مِّن هل هي زائدة للتوكيد كما هو رأي أبي الحسن الأخفش؛ حيث يرى أن: (مِن)، تزاد في الإيجاب مطلقًا، كقوله تعالى: لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ [آل عمران: ٨١] قال: مِنْ كِتَابٍ تريد: لما آتيتكم كتابٌ وحكمةٌ، وتكون: (من)، زائدة. "معاني القرآن" ١/ ٤١٣.
كتبن بالرفع: كتاب وحكمة. وذكر رأي أبي الحسن الأخفش، أبو البركات الأنباري، "البيان في غريب إعراب القرآن" ١/ ٣٢٠. وأما سيبويه فهو يرى أن: مِن، لا تزاد إلا إذا كان مجرورها نكرة في سياق نفي، أو نهي، أو استفهام. "الكتاب" ١/ ٣٨.
وذكر هذه المسألة بالتفصيل د. عبد الفتاح الحموز في رسالته للدكتوراه: "التأويل" النحوي في القرآن الكريم" ٢/ ١٢٩٢. كما ذكرها د. صالح بن إبراهيم الفراج، في رسالته للدكتوراه: "الواحدي النحوي من خلاق كتابه البسيط" ٢/ ٤٢٥.

صفحة رقم 207

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية