قوله: عَمِينَ في سورة الأعراف (١).
٦٧ - وقوله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مفسر في سورة: المؤمنون (٢)، إلى قوله: قُلْ سِيرُوا [٦٩]، والآية ظاهرة.
٧٠ - قوله تعالى: وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ قال مقاتل: يعني على كفار مكة إن تولوا عنك ولم يجيبوك (٣) إلى الإيمان، والمعنى: على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك (٤).
وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ (ضِيْقٍ) (٥) وهما لغتان (٦)؛ قال ابن السكيت: يقال: في صدر فلان ضِيْق وضَيْق، ومكان ضَيِّق وضَيْق (٧)، وقد ضاق الشيء ضِيْقًا (٨)، والنعت ضَيِّق (٩) والاسم ضَيْق.
وروى أبو عبيد عن أبي عمرو: الضِّيْق: الشيء الضَّيَق، والضَّيْق
(٢) الآيات [٨١ - ٨٣].
(٣) "تفسير مقاتل" ٦٢أ.
(٤) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٣٤ ب، بنصه.
(٥) قرأ ابن كثير بكسر الضاد، وروى خلف عن المسيبي عن نافع مثله. وقرأ الباقون بالفتح. "السبعة في القراءات" ٤٨٥، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٠٢، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٣٩.
(٦) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٠٣.
(٧) "تهذيب اللغة" ٩/ ٢١٧ (ضاق).
(٨) "إصلاح المنطق" ٣٢.
(٩) في نسخة (ب): (الضيق).
المصدر (١).
وقال الفراء: الضَّيْق: ما ضاق عنه صدرك، والضَّيِّق: ما يكون في الذي يتسع ويضيق؛ مثل: الدار والثوب. قال: وإذا رأيت الضَّيْق قد وقع في موضع الضِّيْق، كان على أمرين؛ أحدهما: أن يكون جمعًا للضَيْقة، كما قال الأعشى:
كشفَ الضَيْقةَ عنا وفَسحَ (٢)
والوجه الآخر: أن يكون مخففًا من ضَيْق، مثل: هَيْن ولَيْن (٣). وقد حصل من هذا: أن الضَّيِّق بالتشديد: نعت، ويجوز فيه التخفيف [فيما يتسع ويضيق، ويكون لغة في الضيق.
قال أبو علي: والقراءة:] (٤) (الضَيق) بالفتح والتخفيف اسم، وليس بنعت، وهو ما يضيق عنه الصدر، ويقال فيه بالكسر. والضيق بالكسر المصدر، والاسم فيما يتسع ويضيق، ويكون لغة في الضيق.
قال أبو علي: والقراءة بالوجهين يحمل على أنهما لغتان، ولا يحمل الضيق بالفتح على التخفيف من ضيق؛ لأنك إن حملته على ذلك أقمت
(٢) "معاني القرآن" الفراء ٢/ ١١٥، وأنشد البيت ولم ينسبه. ونقله عنه الأزهري ٩/ ٢١٨. وهو في ديوان الأعشى ٨٩، من قصيدة يمدح فيها إياس بن قبيصة الطائي، وصدره: فلئن ربك من رحمته
(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١١٥، عند تفسير قوله تعالى: وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ من سورة النحل، آية: ١٢٧. ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" ٢١٧ (ضاق).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي