قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين٦٩ ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون٧٠ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين٧١ قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون٧٢ وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون٧٣ وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون٧٤ وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين٧٥
المنكرون للآخرة، المكذبون بالبعث، استبعدوا الإحياء بعد الإماتة، وجحدوا القيامة، ووصفوا ما جاء من حقيقة إتيانها، ووجوب الإيمان بها بأنه خرافات الأولين، فهم بذلك قد كذبوا المرسلين، فما من نبي بعث إلا بالدعوة إلى اليقين في الله تعالى والحذر من بئيس جزائه لمن كذب بلقائه، ) لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم( ١ )وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط( ٢، فأمر الله تعالى خاتم أنبيائه أن يأمر هؤلاء بالسير في الأرض والتنقل في أرجائها ومناكبها ليطالعوا آثار الذين أعرضوا عما جاءتهم به رسلهم من الصدق والوعد الحق، فأحل الله تعالى بهم نكالا عاجلا، وبأسا ما يزال أثره مائلا، ) فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر.. ( ٣
٢ سورة هود. الآية ٨٤..
٣ سورة الزمر. من الآية ٢٦..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب