ثم يقول الحق سبحانه عنهم :
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ٧١ يقول المكذبون بالبعث متى هذا الوعد... ٧١ ( النمل ) أي : بالبعث إن كنتم صادقين٧١ ( النمل ) في أن هناك بعثا.
وسموا إخبار الله لهم بالبعث وعدا، مع أنه في حقهم وعيد، وفرق بين وعد وأوعد : وعد للخير وأوعد للشر، لكن الله تعالى يطمس على ألسنتهم، وهم أهل الفصاحة فيقولون متى هذا الوعد... ٧١ ( النمل ) وهو بالنسبة لهم وعيد، لأن إيعاد المخالف لك بشر وعد لك بخير.
وكأن الحق- تبارك وتعالى- يقول : لقد وعدنا لأمرين : وعدنا رسلنا بالتأييد والنصرة، ووعدنا العالم كله بالبعث، فإذا كنا صادقين في الأولى وهي مشاهدة لكم ومحسة فخذوها مقدمة ودليلا على صدقنا في الأخرى، وقد عاينتم أن جميع الرسل انتصروا على مكذبيهم، إما بعذاب الاستئصال، وإما بعذاب الهزيمة والانكسار.
تفسير الشعراوي
الشعراوي