ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

{ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم

صفحة رقم 224

لا يشكرون وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم فتوكل على الله إنك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون} قوله: رَدِفَ لَكُم فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه اقترب لكم ودنا منكم: قاله ابن عباس وابن عيسى. الثاني: أعجل لكم، قاله مجاهد. الثالث: تبعكم، قاله ابن شجرة ومنه رِدْف المرأة لأنه تبع لها من خلفها، قال أبو ذؤيبٍ:

(عاد السواد بياضاً في مفارقه لا مرحباً ببياض الشيب إذ ردِفا)
وفي قوله تعالى: بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ وجهان: أحدهما: يوم بدر. الثاني: عذاب القبر. قوله: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ الآية. فيها ثلاثة أوجه: أحدها: أن الغائبة القيامة، قاله الحسن. الثاني: ما غاب عنهم من عذاب السماء والأرض، حكاه النقاش. الثالث: جميع ما أخفى الله عن خلقه وغيَّبه عنهم، حكاه ابن شجرة. وفي كِتَابٍ مُّبِينٍ قولان: أحدهما: اللوح المحفوظ.

صفحة رقم 225

الثاني: القضاء المحتوم.

صفحة رقم 226

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية