فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ مُوسى أَن يَبْطِشَ بالذى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا أي لموسى وللإسرائيليِّ إذ لم يكن على دينِهما ولأنَّ القِبطَ كانُوا أعداءً لبني إسرائيلَ على الإطلاقِ وقُرىء يبطُش بضمِّ الطَّاءِ قَالَ أي الإسرائيلي ظانا أنه ﷺ يبطشُ به حسبما يُوهمه تسميته إياه غوبا يا موسى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالامس قالُوا لما سمعَ القبطيُّ قولَ الإسرائيليُّ علمَ أنَّ موسى هو الذي قتلَ ذلك الفرعونيَّ فانطلق إلى فرعونَ فأخبرَهُ بذلك وأمرَ فرعونُ بقتلِ مُوسى عليه السَّلامُ وقيل قاله القبطيُّ إِن تُرِيدُ أي ما تريدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الارض وهو الذي يفعلُ كلَّ ما يريدُه من الضربِ والقتلِ ولا ينظرُ في العواقبِ وقيل المتعظِّمُ الذي لا يتواضعُ لأمرِ الله تعالى وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المصلحين بينَ النَّاسِ بالقولِ والفعلِ
صفحة رقم 7إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي