فخرج موسى منها من تلك القرية خائفا على نفسه يترقب أي ينتظر الطالب من خلفه وقيل يترقب النصر من ربه فإن قيل هذه الآية تدل على جواز الخوف للأنبياء من غير الله سبحانه وقد قال الله تعالى فيهم : ولا يخشون أحدا إلا الله فما التوفيق ؟ قلنا : الخوف على نفسه من مقتضيات الطبيعة لا ينافي النبوة والمراد بقوله تعالى : لا يخشون أحدا إلا الله ١ إنهم لا يبالون في إتيان أوامره تعالى والانتهاء عن مناهيه لحوق مضرة بهم من أحد سوى الله تعالى بخلاف سائر الناس فإنهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ٢ قال موسى استئناف أو حال بتقدير قد من فاعل خرج رب نجيني من القوم الظالمين أي الكافرين يعني خلصني منهم واحفظني من لحوقهم وفي القصة أن فرعون بعث في طلبه حين أخبره ربه فقال إركبوا بينات الطريق فإنه لا يعرف كيف الطريق.
٢ سورة العنكبوت الآية: ١٠..
التفسير المظهري
المظهري