ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

[ الآية ٢١ ] وقوله تعالى : فخرج منها خائفا يترقب قد ذكرنا هذا.
دل قوله : خائفا يترقب أن الخوف قد يكون من دون الله. وجائز أن يخاف من غيره، وليس كما يقول بعض الناس : ألا يسع الخوف من دون الله. وحقيقة الخوف تكون من الله، يخاف أن ينتقم منه على يدي١ هذا، والله أعلم.
وقوله تعالى : قال رب نجني من القوم الظالمين يحتمل الظالم كل مشرك، لأن كل مشرك ظالم. ويحتمل قوله : قال رب نجني من القوم الظالمين حين٢ هموا بقتله. وقتل موسى ذلك القبطي لم يوجب عليه القتل والقصاص لأنه لم يتعمد قتله، ولم يقتله بسلاح، يجب به القتل، فذكر أنهم في ما هموا بقتله ظلمة.

١ - من م، في الأصل: يديه.
٢ - في الأصل وم: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية