تفسير المفردات : يترقب : أي يلتفت يمنة ويسرة.
المعنى الجملي : اعلم أنه بعد أن انتشر في المدينة حديث موسى عليه السلام مع القبطي رفعه أعوان فرعون وبطانته إليه، فأتمر هو ومستشاروه وأجمعوا أمرهم على قتله، وكان من آل فرعون رجل مؤمن يكتم إيمانه، فأسرع إليه يخبره الخبر وينصحه بالهرب، فانتصح بنصحه وسافر إلى أرض مدين إلى الجانب الشرقي من البلاد المصرية وكان من أمره مع قوم شعيب ما قصه الله علينا في هذه الآيات، إلى أن رجع إلى مصر وقد أوتي النبوة وهو قافل في طريقه.
الإيضاح : فخرج منها خائفا يترقب أي فخرج من مدينة فرعون خائفا يترقب لحوق الطالبين، ويتلفت يمينا ويسارا وينظر أيتبعه أحد ؟
ثم لجأ إلى الله تعالى علما منه أن لا ملجأ إلا إليه.
قال رب نجني من القوم الظالمين أي قال : رب نجني من هؤلاء الذين من دأبهم الظلم والعسف ووضع الأمور في غير مواضعها، فيقتلون من لا يستحق القتل ومن لا يجرم إلى أحد، فاستجاب الله دعاءه، ووفقه إلى سلوك الطريق الأعظم نحو مدين، روي أن فرعون لما بعث في طلبه قال :( اركبوا بنيّات الطريق ) فانبثوا فيما بين الطريق الأعظم يمينا وشمالا ففاتهم ونجا من بغيهم.
تفسير المراغي
المراغي