ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون تبين لهم أن الهدي ليس في تأليه طاغيتهم، وأن نداء رسوليهم إلى الرشد حقيق أن يستجيبوا له بدلا من ضلالهم، لكن جادلوا بالباطل بعد ما تبين لهم الهدى، وازدادوا عمى بعد أن رأوا نفرا قد آمن واهتدى :) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم.. ( (١)( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد( (٢) )وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون( (٣)، فهل بعد هذا يكون الغرور والاستكبار شيئا إذا قورن بما تمادى فيه هذا الطاغية الجبار ؟ ! واستخف قومه فتابعوه، واستعدى جنده فأطاعوه، وأشاعوا القتل والسفك في المؤمنين، واستمرءوا الأذى والتنكيل بالمسلمين، ونسوا بطش الله تعالى بالباغين، في هذه الحياة الدنيا ويوم الدين، فعاجلهم القوي المتين ببأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين، فأغرقهم أجمعين، وأخزى التابعين والمتبوعين، ويوم القيامة يصيرون إلى دركات الجحيم، بل وهم بعد غرقهم يذوقون العذاب الأليم، مصداقا لقول ربنا الحكيم :)النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب( (٤)

١ سورة غافر. من الآية ٢٥..
٢ سورة غافر. الآية ٢٦..
٣ سورة الأعراف. الآية ١٢٧..
٤ سورة غافر. الآية ٤٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير