ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

الكوفيون، ويعقوب: (لَعَلِّي) بإسكان الياء، والباقون بفتحها (١).
وكان من قصة الصرح: أن هامان جمع خمسين ألف بنَّاء وصانع، وأخذوا في ذلك، وأسسوا حتى بنوا الصرح، وارتفع في الهواء ارتفاعًا لم يبلغه أحد من الخلق، أراد الله أن يفتنهم فيه، واشتد ذلك على موسى وهارون؛ لأن بني إسرائيل كانوا معذبين في بنائه، فلما فرغوا منه، ارتقى فرعون فوقه، وأخذ سهمًا، فرمى به نحو السماء، فرد إليه وهو ملطخ دمًا، قال: قد قتلت إله موسى، ثم أمر الله جبريل -عليه السلام- أن يهدم الصرح، فجعل عاليه سافله، وهلك تحته ألف ألف رجل من عسكر فرعون، ولم يبق أحد ممن عمل فيه إلا هلك؛ ممن كان على دين فرعون (٢).
...
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (٣٩).
[٣٩] وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ بغير استحقاق.
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ قرأ نافع، وحمزة، والكسائي،

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٩٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٤٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٥).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٥٨١) عن السدي، وانظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٤٤١).

صفحة رقم 198

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية