ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

ثم إنه تعالى أخبر عن أساس إمامة بني إسرائيل مقسماً عليه مع الافتتاح بحرف التوقع بقوله : ولقد آتينا أي : بما لنا من الجلال والكمال موسى الكتاب أي : التوراة الجامعة للهدى والخير في الدارين، قال أبو حيان : وهو أوّل كتاب نزلت فيه الفرائض والأحكام.
من بعدما أهلكنا القرون الأولى أي : من قوم نوح إلى قوم فرعون وقوله تعالى بصائر للناس حال من الكتاب جمع بصيرة وهي نور القلب أي : أنوار القلوب فيبصر بها الحقائق ويميز بين الحق والباطل كما أنّ البصر نور العين الذي تبصر به وهدى أي : للعامل بها إلى كل خير ورحمة أي : نعمة هنيئة شريفة لأنها قائدة إليهما. ولما ذكر حالها ذكر حالهم بعد إنزالها بقوله تعالى : لعلهم يتذكرون أي : ليكون حالهم حال من يرجى تذكره.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير