[ الآية ٤٣ ] وقوله تعالى : ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى من نحو عاد وثمود وهؤلاء الذين كانوا من قبل من الأمم، أي أرسلناه بعد هلاك من ذكر.
[ وقوله تعالى ]١ : بصائر للناس [ يحتمل وجهين :
أحدهما :] ٢ يشبه أن يكون قوله : بصائر للناس أي هلاك من ذكر من القرون الأولى بصيرة وعبرة لمن يكون من بعدهم ليزجرهم ذلك عن تكذيب الرسل، ويكون ذلك آية لرسالة موسى.
والثاني :[ يشبه ] ٣ أن يكون قوله : بصائر للناس أي الكتاب [ الذي ] ٤ آتاه الله موسى هو بصائر للناس وهدى ورحمة لهم إذا قبلوه، واتبعوه، وعملوا به. وكذلك كان جميع كتب الله هدى ورحمة وبصيرة لمن آمن بها، وعمل بها.
وجائز أن يكون هذا جواب وصلة لقولهم : وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين [ القصص : ٣٦ ] يقول، والله أعلم، إنكم لو تسمعون ذلك في آبائكم الذين اتبعوا رسلكم، فأجابوهم. فأما من كذبوهم فإنا أهلكناهم بتكذيبهم الرسل، واستأصلناهم، والله أعلم.
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٤ - ساقطة من الأصل وم..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم