ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

١٦٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمَّا أَسْلَمَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظَمَتِهِ فِي الْيَهُودِ وَمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ، وَقَدْ سَتَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سِتْرًا فَكَلَّمَهُمْ وَدَعَاهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ: أَخْبِرُونِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ كَيْفَ هُوَ فِيكُمْ؟ قَالُوا ذَلِكَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، هُوَ أَفْقَهُ فِينَا مِنْ أَنْ يَدَعَ دِينَهُ وَيَتَّبِعَكَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ، قَالُوا: لَا يَفْعَلُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ فَعَلَ قَالُوا: إِذًا انفعل، قَالَ: اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَخَرَجَ فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَهُ، فَوَقَعُوا بِهِ وَشَتَمُوهُ وَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا فِينَا أحدٌ أَقَلُّ عِلْمًا مِنْهُ وَلا أَجْهَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ، قَالَ: أَلَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفًا؟ قالوا:
إنا استحينا أَنْ تَقُولَ: اغْتَبْتُمْ صَاحِبَكُمْ مِنْ خَلْفِهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِينُ بْنُ يَامِينَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ صَادِقٌ فَابْسُطْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِلَى قَوْلِهِ: مسلمين
١٦٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَمُوسَى وَتِلْكَ الأُمَمَ يَقُولُ: كَانُوا عَلَى دَيْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَوْلُهُ: مُسْلِمِينَ: مُوَحِّدِينَ..
تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ.
١٦٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مُسْلِمِينَ مُوَحِّدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا
١٦٩٨٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَالْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِنَّ هَذِهِ الآيَاتُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أُوتُوا أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ

صفحة رقم 2989

بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ وَبِالْكِتَابِ الآخِرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: قَدْ أُعْطُوا كَمَا أُعْطِينَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ.
١٦٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ فَخَرَجَتِ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَتْ «١» : مَنْ آمَنِ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابِنَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٦٩٨٤ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شِهَابٍ أَنَّ الآيَةَ الَّتِي فِي طسم... أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: كَانَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
١٦٩٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ فَيَأْخُذُونَ بِهَا وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِصِبْرِهِمْ عَلَى الْكِتَابِ الأَوَّلِ وَاتِّبَاعِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَبْرِهِمْ عَلَى، ذَلِكَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِنْهُمَ سَلْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
١٦٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا قَالَ:
كَانَ قَوْمٌاً كَانُوا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإِسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صَابِرِينَ عَلَى مَا أُوذُوا، حَتَّى أَدْرَكَ رِجَالٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقُوا بِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الإِسْلامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كما بدأ فطوبى للغرباء، فمن كان

(١). في الأصل: فقال.

صفحة رقم 2990

على الحق متمسكا به في زَمَانَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ فِي سُنَّةِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الإِسْلامِ فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أُوذُوا «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا صَبَرُوا
١٦٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بِمَا صَبَرُوا قَالَ: صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَصَبَرُوا، عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمَحَارِمِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويدرؤن
١٦٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عن جويبر عن الضحاك ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ: يَدْفَعُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
١٦٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ يَعْنِي: يردون معروفا على من يسئ إِلَيْهِمْ.
١٦٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ الله: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ:
يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ لَا يُكَافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ، وَلَكِنْ يَدْفَعُونَهُ بِالْخَيْرِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ لَا يُكَافِئُونَ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينفقون
[الوجه الأول]
١٦٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ احْتِسَابًا لَهَا، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سورة البقرة والزيادة عليه.

(١). الترمذي كتاب التفسير ٥/ ١٨. [.....]

صفحة رقم 2991

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية