وإِذا يُتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا ؛ لِمَا عرفوا في كتابهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم وكتابه، إِنَّا كنا من قبله ؛ من قبل القرآن، أو : من قبل محمد صلى الله عليه وسلم، مسلمين ؛ كائنين على دين الإسلام، مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقوله إِنه : تعليل للإيمان به ؛ لأن كَوْنَهُ حقاً من عند الله حقيق بأن يُؤْمَنَ به. وقوله : إِنا : بيان لقوله : آمنا ؛ لأنه يحتمل أن يكون إيماناً قريب العهد أو بعيده، فأخبروه بأن إيمانهم به متقادم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي