ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وإِذا يُتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا ؛ لِمَا عرفوا في كتابهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم وكتابه، إِنَّا كنا من قبله ؛ من قبل القرآن، أو : من قبل محمد صلى الله عليه وسلم، مسلمين ؛ كائنين على دين الإسلام، مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقوله إِنه : تعليل للإيمان به ؛ لأن كَوْنَهُ حقاً من عند الله حقيق بأن يُؤْمَنَ به. وقوله : إِنا : بيان لقوله : آمنا ؛ لأنه يحتمل أن يكون إيماناً قريب العهد أو بعيده، فأخبروه بأن إيمانهم به متقادم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : مَنْ تَحَمَّلَ من العلماء مشقة تَحَمُّلِ العلمِ الظاهر، ثم ركب أهواء النفس ومحاربتَها في تحصيل العلم الباطن، فهو ممن يُؤتى أجره مرتين، وينال عز الدارين ضعفين ؛ بسبب صبره على العِلْمَيْن، وارتكاب الذل مرتين، إذا اتصف بما اتصف به أولئك، بحيث يدرأ بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله من الحس والمعنى، كالعلوم والمواهب، ويعرض عن اللغو - وهو كل ما يشغل عن شهود الله - ويحلم عن الجاهل، ويرفق بالسائل. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير